الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
154
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
ممّن يبطىء عن الغضب ، و يستريح إلى العذر ، و يرأف بالضّعفاء ، و ينبو على الأقوياء ( 4064 ) ، و ممّن لا يصيره العنف ، و لا يقعد به الضّعف . ثمّ الصق بذوي المروءات و الأحساب ، و أهل البيوتات الصّالحة ، و السّوابق الحسنة ، ثمّ أهل النّجدة و الشّجاعة ، و السّخاء و السّماحة ، فإنّهم جماع ( 4065 ) من الكرم ، و شعب ( 4066 ) من العرف ( 4067 ) . ثمّ تفقّد من أمورهم ما يتفقّد الوالدان من ولدهما ، و لا يتفاقمنّ ( 4068 ) في نفسك شيء قوّيتهم به ، و لا تحقرنّ لطفا ( 4069 ) تعاهدتهم به و إن قلّ ، فإنّه داعية لهم إلى بذل النّصيحة لك ، و حسن الظّنّ بك . و لا تدع تفقّد لطيف أمورهم اتّكالا على جسيمها ، فإنّ لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به ، و للجسيم موقعا لا يستغنون عنه . و ليكن آثر ( 4070 ) رءوس جندك عندك من واساهم ( 4071 ) في معونته ، و أفضل ( 4072 ) عليهم من جدته ( 4073 ) ، بما يسعهم و يسع من وراءهم من خلوف ( 4074 ) أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ ، فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك ، و إنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد ، و ظهور مودّة الرّعيّة . و إنّه لا تظهر مودّتهم إلّا بسلامة صدورهم ، و لا تصحّ نصيحتهم إلّا بحيطتهم ( 4075 ) على ولاة الأمور ، و قلّة استثقال دولهم ، و ترك